محمد الريشهري
13
حكم النبي الأعظم ( ص )
والجمع الملوك والأَملاك ، والاسم المُلك ، والموضع مملكة . « 1 » قال الفيوميّ : ملك على النَّاس أَمرهم إِذا تولّى السلطنة فهو مَلِك بكسر اللام وتُخفّف بالسكون ، والجمع ملوك . « 2 » والسؤال الذي يُثار حول هذه الصفات هو : ما الفرق بين هذه الصفات الثلاث ؟ ولمّا كانت مادّة هذه الصفات " ملك " فالأَوصاف المذكورة تدلّ على القوّة والاقتدار والاستبداد والسلطنة ، وفي الفرق بين هذه الصفات الثلاث نقول : إِنّ أَغلب الظنّ هو أَنّ المَلِك والمليك لمّا كانا صفتين مشبّهتين أَو صيغتين للمبالغة فدلالتهما على السلطنة أَكثر من المالك الذي هو اسم فاعل . لكنّ المَلِك والمليك لمّا أُطلقا على " المَلِك " طوال الزمن ، فإنّ بعض المفسّرين قد ذهب إِلى أنّ المالك هو مالك العين ، والمَلِك والمليك هو مالك التدبير . « 3 » بيد أَنّ فريقا منهم أَنكر مثل هذا التفاوت بالنسبة إِلى اللّه سبحانه . « 4 » وسنذكر في الحديث عن استعمالات هذه الصفات في القرآن والأَحاديث فهرسا لإطلاقات هذه الصفات ، وهو مفيد للحكم وإِبداء الرأَي في هذا المجال . المالك والمَلِك والمليك في القرآن والحديث أسند القرآن الكريم مشتقّات مادّة " ملك " إِلى اللّه تعالى خمسا وأَربعين مرّةً ، فقد وردت صفة " الملك " خمس مرّات ، « 5 » وصفة " المالك " مرّتين ، « 6 » وصفة " المليك "
--> ( 1 ) الصحاح : ج 4 ص 1610 . ( 2 ) المصباح المنير : ص 579 . ( 3 ) راجع : التبيان في تفسير القرآن : ج 1 ص 34 ، مجمع البيان : ج 1 ص 98 ، الميزان في تفسير القرآن : ج 1 ص 21 ، 22 . ( 4 ) مناهج البيان في تفسير القرآن : ج 1 ص 118 . ( 5 ) طه : 114 ، المؤمنون : 116 ، الحشر : 23 ، الجمعة : 1 ، الناس : 2 . ( 6 ) الفاتحة : 4 ، آل عمران : 26 .